من خبر الواحد في محل النزاع ما لا يكون محفوفا بالقرينة القطعية وأيضا لم يكن من الأخبار المتواترة وإذا كان كذلك فلم يكن تخصيص الكتاب بالاخبار المذكورة محل النزاع ولا يخفى ان المراد من خبر الواحد في محل النزاع ما ثبت حجيته بالدليل الخاص لا بالدليل الانسداد . والدليل الخاص كاية النبأ ونحوها واعلم أن المراد من الجواز في كلام المصنف هو المعنى الأعم أي يشمل الوجوب أيضا ولم يكن المراد من الجواز الامكان لان الامكان هو جواز التخصيص وعدم جوازه هو جمع بين الضدين وقد استدلوا القائلون بعدم جواز التخصيص بالأدلة الأربعة .
واما صاحب الكفاية فيقول بجواز التخصيص واستدل بالدليلين الأول هو سيرة الأصحاب أي سيرة الأصحاب والعلماء من القديم العمل بخبر الواحد إذا كان مخصصا العام القرانى فكانت السيرة في المسمع والمرأى عند الأئمة عليهم السلام ولم يردوا ( ع ) هذا التخصيص فعدم الرد دليل على الجوز .
الدليل الثاني لصاحب الكفاية انه إذا لم يكن خبر الواحد مخصصا للكتاب العزيز لزمت لغوية الاخبار التي كانت مخالفة للكتاب مثلا كان أكثر الاخبار مقابلا لعموم الكتاب فإن لم يكن مخصصا لعموم الكتاب تلزم لغوية هذا الاخبار .
ان قلت إن الأخبار المتواترة كافية في تخصص عمومات الكتاب قلت هذه الأخبار قليلة ولم يكن أكثرها في بيان الاحكام وكان من الأخبار المتواترة قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) انى تارك فيكم الثقلين والظاهر أن هذا الخبر لم يكن في بيان الاحكام .
وقال الشيخنا الأستاذ يمكن ان تجاب عن السيرة بأنها تكون في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 447
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٧