قوله والا فهو المعول والقرينة على التصرف في الاخر الخ .
أي إذا كان للعام ظهور عمل به مع التصرف فيه مثل أكرم العلماء لا تكرم الفساق فالعلماء ظاهر في العموم يجب اكرامها إلى الحد الذي لم يلزم فيه المخالفة في العمل أي ان أكرم الجاهل والفاسق فيلزم المخالفة لقوله لا تكرم الفساق فيتصرف في ظهور أكرم العلماء أي يراد العلماء العدول .
[ البحث في الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة ]
قوله فصل الاستثناء المتعقب للجمل المتعددة هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل أو خصوص الأخيرة الخ .
أي قد ترد الجمل المتعدد ثم يتعقبها الاستثناء في آخرها فيشك حينئذ في رجوع الاستثناء لخصوص الجملة الأخيرة أو لجميع الجمل مثاله قوله تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا *
فإنه يحتمل ان يكون هذا الاستثناء من الحكم الأخير فقط أي فسق هؤلاء ويحتمل ان استثناء منه ومن الحكم بعدم قبول الشهادتهم والحكم بجلدهم ثمانين جلدة .
واختلف العلماء في ذلك فقال بعضهم ان الاستثناء راجع إلى جميع الجمل وقال بعض انه راجع إلى خصوص الجملة الأخيرة وان كان رجوعه إلى غير الأخيرة ممكنا لكنه يحتاج إلى القرينة فالدليل للقائلين برجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة هو ظهور الاستثناء في الرجوع إلى خصوص الجملة الأخيرة في كل موارد والدليل للقائلين في رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل ان حرف عطف يصير الجمل المتعددة في حكم الواحدة فيرجع الاستثناء إلى الجميع