تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لَهُما أُفٍّ
فيدل مفهوما على النهى عن الضرب والشتم للأبوين ونحو ذلك مما هو أشد إهانة من التأفيف المحرم بحكم منطوق الآية وقد يسمى هذا المفهوم فحوى الخطاب . والمراد من مفهوم المخالفة ما كان الحكم الموجود فيه مخالفا لسنخ الحكم الموجود في المنطوق كمفهوم الشرط والوصف وبعبارة أخرى المراد من مفهوم الموافقة ما كان موافقا للمنطوق في الايجاب والسلب والمراد من مفهوم المخالفة ما كان مخالفا للمنطوق في الايجاب والسلب ولا نزاع في حجية مفهوم الموافقة بمعنى دلالة الأولوية على تعدى الحكم إلى ما هو أولى في علة الحكم . والوجه الاخر لحجية المفهوم الموافقة انه لو لم يكن المفهوم الموافقة حجة لسقط المنطوق عن الحجية مثلا قوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
فالنهي عن التأفيف منطوق والنهى عن الضرب والشتم مفهوم وان لم يكن لا تضرب ولا تشتم حجة سقط لا تقل لهما أف عن الحجية لان المفهوم والمنطوق كانا متلازمين إذا انتفى لا تضرب عن الحجية جاز الضرب فجاز التأفيف بطريق الأولى لوجود الملازمة بينهما ثبت إلى هنا حجية مفهوم الموافقة ويبحث الان عن مفهوم المخالفة . وقد اختلف في مفهوم المخالفة أي هل يكون مخصصا للعام أم لا مثلا قوله تعالى
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
هذا عام وورد في الرواية الصحيحة إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ هذا منطوق وتدل هذى الرواية مفهوما على أن الماء إذا لم يكن قدر كرينجسه شيء فهل يكون هذا المفهوم مخصصا قوله تعالى
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
أم لا قال شيخنا الأستاذ لم يكن هذا المثال