دليلا على حجية المفهوم وان سلمنا في المثال المذكور ان المفهوم مخصص للعام .
واما وجه عدم كون المثال دليلا لحجية المفهوم فان الجزئي لم يكن كاسبا ولا مكتسبا أي إذا جعل مفهوم المخالفة مخصصا في مورد واحد فلم ينفع في حجية مفهوم المخالفة . وبعبارة شيخنا الأستاذ به يك گل ويا دو گل بهار نمىشود . الحاصل ان المورد الجزئي لم يكن دليلا لحجية مفهوم المخالفة لأنه يمكن ان يكون هذا المورد الجزئي مخصصا بالقرينة الخارجية وقد ذكر ان مفهوم الموافقة حجة بالاتفاق مثلا واضرب كل أحد هذا عام ويقال بعده ولا تقل لهما أف هذا منطوق والمفهوم لا تضرب ولا تشتم بطريق أولى .
واعلم أنه قد ذكر في باب التعارض مهما أمكن الجمع بين القولين فهو أولى من الطرح كذا الحكم فيما نحن فيه إذا قلنا إن مفهوم المخالفة مخصص للعام فهو جمع بين العمل بالمنطوق والمفهوم أي يعلم العام من المنطوق والخاص من المفهوم وقد أشكل الخصم على هذا الجمع حاصل كلامه ان العام أقوى من الخاص لان المنطوق أقوى من المفهوم فلا توجد الفرصت للمفهوم وقد ذكر هنا دليل الطرفين لكن صاحب الكفاية لم يقبل كل منهما .
أما الاشكال على قول من استدل بالجمع بين المنطوق والمفهوم فيقول ان الجمع انما يكون في مورد خاص ولم يكن الجمع بين المفهوم والمنطوق من هذا المورد واما الاشكال على قول من من استدل بان المنطوق أقوى من المفهوم فيقدم عليه أي العام أقوى من المفهوم فيقدم عليه فلم يكن الكلية لهذا الاستدلال لان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 442
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٤٤٢