تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
إذا جاء العام مثلا أكرم العلماء ونعلم أن اكرام زيد حرام لكن شككنا انه خرج تخصيصا اى كان من افراد العام خرج بعده من تحت العام أو خرج زيد عن تحت العام تخصّصا اى لم يكن من افراد العام أولا بل كان جاهلا فيقال هل يثبت باصالة عدم التخصيص كون زيد خارجا تخصّصا حتى يثبت كونه جاهلا ويجرى عليه كل احكام الجاهل اى ان قلنا باصالة عدم التخصيص فيكون اخراج زيد تخصصا ويجرى عليه كل احكام الجاهل واما ان قلنا إنه لا يجوز التمسك باصالة عدم التخصيص بعبارة أخرى لا تجرى في هذا المقام اصالة عدم التخصيص فيكون زيد داخلا تحت العام اى كان زيد من افراد العلماء لكن خرج بالمخصص من تحت وجوب الاكرام ويجرى له باقي احكام العالم مثلا ان وقف شيء للعلماء فيعطى لزيد أيضا لأنه من افراد العلماء وقد ظهر آنفا انه لا يجوز التمسك باصالة عدم التخصيص وان كانت من الأصول اللفظية وكان مثبتاتها حجة واما حجية هذه الأصول فإنما تكون في المورد الذي لا نعلم الحكم فيه ونعلم الافراد ففي الفرض المذكور نشك في افراد العام فلا تجرى اصالة عدم التخصيص .

[ البحث في جواز تمسك بالعام قبل الفحص ]

قوله : فصل هل يجوز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص الخ . قال صاحب الكفاية لا يجوز العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص فلا بد من بيان لم وعلة عدم جواز التمسك بالعام قبل الفحص وقد ذكرت العلل المتعددة للفحص عن المخصص فقال بعض ان العلم الاجمالي لنا في وجود المخصص فبعد الفحص يبدل هذا