وقد بين إلى هنا انه إذا كان المخصص لفظيا في الشبهة المصداقية فلم يجز التمسك بالعام وقد علم أن المراد من الشبهة المصداقية ما كان سبب الشبهة فيه الأمور الخارجية مثلا إذا كان الحيوان في المكان المظلم فلم يعلم أنه الكلب أو الخنزير فالسبب الشبهة فيه هو الظلمة وإذا كان المخصص لفظيا ومتصلا فلم يجز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لان العام يسقط عن الظهور والمراد من المخصص اللفظي كاستثناء والوصف والمراد من المخصص اللبي كالاجماع والعقل والمراد من الدليل اللفظي كالعمومات والاطلاقات .
الكلام في المخصص اللبي
قوله واما إذا كان لبيا فإن كان مما يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب الخ .
المقصود من المخصص اللبي ما يقابل اللفظي كالاجماع والدليل العقلي الذين هما دليلان ليسا من نوع الالفاظ بحيث لا يكون في الكلام الا العام لكن علم من الخارج ان المتكلم لا يرد بعض افراد العام ولا يخفى ان المراد من الدليل العقلي هو القدر المتيقن واما في الدليل اللفظي فيمكن ان يراد العموم والاطلاق وقد اختلف في الشبهة المصداقية إذا كان المخصص لبيّا فذهب صاحب الكفاية ( قدس سره ) إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبّى مما يصح ان يتكل عليه المتكلم في بيان مراده بان كان عقليا ضروريا فإنه يكون كالمتصل فلا ينعقد للعام الظهور في العموم