واما إذا قيدت المادة أولا ثم نسبت إلى الهيئة فيصح تقيد الهيئة بالتبع فلم يكن محلا للفرار عن تقييد الهيئة هنا والمراد من المادة المنتسبة في قولهم هذه الصورة بعبارة شيخنا الأستاذ قرار داده شده مادة دام شكار از براي تقييد هيئت فيصح المفهوم بالتوجيه المذكور لكن إذا نسبت المادة إلى هيئة افعل مثلا ثم قيدت بالغاية فلم يصح المفهوم هنا لان القيد في هذه الصورة يرجع إلى المادة والموضوع ويكون القيد بالغاية لتحديد الموضوع ولم يكن المفهوم هنا أي تكون هذه الصورة كالوصف في عدم إفادة المفهوم .
قد ذكر سابقا ان الموضوع والمادة إذا وقع متعلق بعد النسبة بعبارة أخرى وقع الموضوع متعلقا للاداة بعد النسبة إلى الهيئة فلم يتصف هذه الهيئة بالكلية والجزئية واما إذا وقع المادة المنتسبة متعلقا للاداة قبل النسبة إلى الهيئة فنسبت إلى هيئة افعل بعد التقييد صحّ المفهوم في هذه الصورة اى نسبت المادة إلى الفلان فتقيد بالغاية وبعد تقييدها بها نسبت هذه المادة إلى هيئة افعل والمراد من المادة المنتسبة في اصطلاحهم ما نسب إلى المنسوب اليه ثم قيد بالغاية ثم نسب إلى الهيئة اى وجه تسمية هذه المادة بالمادة المنتسبة هو انتسابها إلى الهيئة .
قد ذكر توضيح هذا بالمثال نحو ضربت زيدا في يوم الجمعة فهل يكون القيد للحدث أم يكون هذا القيد للنسبة والمراد من الحدث هو الفعل اى بجا آوردن والمراد من النسبة هو الفعل الذي وقع عن الفلان اى بجا آوردن از فلان والظاهر أن في يوم الجمعة يتعلق بالحدث ويقيد هذا الحدث ثم نسب إلى الفلان ولا يخفى ان تكرار هذا البحث كان لأجل توضيح بعض النكات وأيضا كان عادة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 369
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٩