أم تكون متعلقا بالنسبة اى الفعل الذي نسب إلى الفلان مثلا في المثال المذكور المراد من النسبة هو ضرب المتكلم في يوم الجمعة .
قوله لا يكاد يعقل جريانه فيما إذا كان قيدا للحكم فلا تغفل اى إذا كان متعلق الأدوات الحكم فالظاهر أن المراد من الغاية انتهاء الحكم اى يتم الحكم عند الغاية .
فائدة : قد بيّن آنفا ان الغاية إذا كانت قيدا للحكم فيتصور على قسمين . أحدهما ان يكون الحكم بالمعنى الأسمى مثلا كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر فلا شك في ارتفاع الحكم عند الغاية واما إذا عبّر هذا المورد بعبارة أخرى فيحتمل عدم كون الغاية قيدا للحكم مثلا شرب الخمر حرام حتى تعرف انه خلّ فيتوهم ان يكون متعلق أداة الشرب وتكون الغاية لتحديد الموضوع واما في نحو كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام فهو ظاهر ان الأداة متعلق للحلال لان كل شئ لم يكن محتاجا للمتعلق واما إذا كان الحكم بالمعنى الحرفي نحو أتموا الصيام إلى الليل فان الوجوب مستفاد من الهيئة والظاهر أن هذا معنى حرفى لم يكن قابلا للتقييد فكانت أداة متعلقا للمادة في مثل هذه المورد والمراد من المادة والمتعلق في هذا المثال هو التمام .
واعلم أن الوجوب إذا كان معنى حرفيا فهو على وجهين أحدهما أن تكون الأداة متعلقا بالمادة قبل انتساب المادة إلى الهيئة والظاهر أن التمام في المثال المذكور منسوب والمخاطب منسوب
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 367
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٧