البعد كقولهم من لابتداء الغاية وإلى لانتهاء الغاية أي يبين من ابتداء هذا البعد وإلى انتهاء هذا البعد ولا يخفى ان المراد بالمسافة هو مطلق البعد وليس المراد منه في خصوص الزمان والمكان بل مطلق البعد وان لم يكن منهما بان كان من غير الزماني والمكاني كما في قولك قرأت كتاب الكفاية إلى آخره إذا عرفت المعاني المذكورة للغاية فالمراد بالغاية في محل النزاع هو النهاية والأدوات موضوعة لبيان النهاية فالمقصود هنا مدخول الأدوات أي مثل مدخول حتى والى نبحث أولا من المنطوق فنقول هل يدخل الغاية في المغىّ ان كانت الغاية داخلة في المغى فنبحث في المفهوم أي هل يدل تعليق الحكم على الغاية على انتفاء الحكم عن ما بعد الغاية واما ان قلنا بعدم دخول الغاية في المغيّ فنبحث عن المفهوم على هذا النوع أي هل يدل تعليق الحكم بالغاية على انتفاء الحكم عن الغاية وما بعدها وقد علم أن المراد من الغاية هو انتهاء الشيء كالمسافة ويفرق بعض بين أدوات الغاية مثلا يفرق بين إلى وحتى فيقول ان كانت اداتها حتى تدخل الغاية في المغى وان كانت أداة إلى فلا تدخل الغاية في المغى .
فيقال في الجواب هذا صحيح في كون حتى عاطفة أي يدخل في حتى عاطفة الغاية في المغى واما إذا كان حتى جارة فلم يفرق بين حتى وإلى في عدم دخول الغاية في المغى .
قال صاحب الكفاية انه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم كما في قوله كل شئ حلال حتى تعرف انه حرام الخ .
أي ان علم أن متعلق أداة هو نفس الحكم كالمثال المذكور أي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 364
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٤