حتى متعلق بالحلال يصح المفهوم هنا اعني يدل التعليق على الغاية على انتفاء الحكم عن الغاية وما بعدها لان الحلالية لا يتصور بعد معرفة حرام واما إذا كان متعلق أداة موضوعا ومتعلق الحكم فلم يكن هنا المفهوم لتعليق الحكم بالغاية .
وبعبارة أخرى إذا لم يكن متعلق الأداة حكما فلم يدل تعليق بالغاية على انتفاء الحكم عن للغاية وما بعدها مثلا سرت من البصرة إلى الكوفة يتصور على قسمين أحدهما ما كان متعلق الأداة فيه الحكم أي وجوب السير فيصح المفهوم فيه واما إذا كانت الغاية قيدا للموضوع والمتعلق فلم يدل تعليق بالغاية على المفهوم بعبارة أخرى إذا كانت أداة الغاية متعلقا بالمادة كالسير في المثال المذكور فلم يكن المفهوم للتعليق بالغاية اى كانت الغاية في هذه الصورة كالوصف في عدم الدلالة على المفهوم واعلم أنه إذا كان متعلق أداة غاية الحكم فهذا متصور على وجهين تارة يجد الحكم بالمعنى الأسمى مثلا السير واجب إلى الكوفة فيصح تعلق أداة الغاية به ويصحّ المفهوم واما إذا كان الحكم بلفظ الهيئة كان هذا معنى حرفيا فلم يصح تعلقها بالحكم لان المعنى الحرفي جزئي فلا يصح تعلق الأداة فيه ولا بد من تعلق الأداة في هذه الصورة بالمادة وكان تعليق بالغاية في هذه الصورة كالوصف في عدم الدلالة بالمفهوم فظهر في هذه الصورة عدم جواز تعلق الأداة بالهيئة لان معناها نسبة جزئية والظاهر أن النسبة الجزئية لم تكن قابلا للتقييد مثلا سر إلى الكوفة فلا يصح كون إلى متعلقا بالهيئة لان المراد منها هو وجوب سير المخصوص اى نسبة جزئية لم تكن قابلة للتقييد .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 365
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٦٥