ولا يخفى انه إذا قلنا بالمفهوم في صورة كون الوصف علة منحصرة للموصوف ثبت المفهوم في جميع الصور حتى يكون الصفة والموصوف متساويين كالانسان الضاحك أو يكون الوصف الأعم مطلقا كالانسان الماشي لان استفادة العلية المنحصرة في الوصف لا تناط بعدم تساويه أو عدم اعميته فمع كون الوصف علة منحصرة من دون لحاظ قيامها بموضوع يدور الحكم مدار الوصف وجودا وعدما في جميع الموارد . وإذا كان الامر كذلك فلا وجه للتفصيل بين كون الوصف الأخص مطلقا أو الأعم مطلقا وبين ما إذ كان الوصف أخص من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف قد فصل انه إذا كان الوصف مساويا للموصوف أو أعم منه مطلقا أو أعم من وجه منه فلم يصح المفهوم للوصف بعبارة أخرى لا وجه للنزاع فيهما معللا بعدم الموضوع مثل أكرم الانسان الضاحك أو الماشي فينتفى الانسان بانتفاء الضاحك والماشي الحاصل انه إذا كان الوصف علة منحصرة ثبت المفهوم في جميع ما ذكر حتى المورد الذي ينتفى الصفة والموصوف .
الكلام في مفهوم الغاية
قوله فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية الخ .
قد استعملت الغاية على معان وهي انتهاء الشيء ونهايته والغاية العلة التي يقع لأجلها الشيء وقد يعبر عنها بالعلة الغائية أيضا وقد تطلق الغاية على المسافة والظاهر أن المراد بالمسافة