تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
كان للوصف مفهوم كان قوله أكرم رجلا معارضا مع مفهوم قوله أكرم رجلا عالما والظاهر أنه لم يكن التعارض بين الكلامين فعلم من هذا عدم المفهوم للوصف قد ذكر القائلون بالمفهوم أدلة متعددة لاثبات المفهوم . الأول التبادر أي يثبت بالتبادر المفهوم للوصف . الثاني انه إذا لم يكن للوصف مفهوم لزم لغويته الثالث ان التقييد الحكم بالوصف مشعر بالعلية . فأجاب صاحب الكفاية عن هذه الأدلة فأجاب عن الأول انه لم يتبادر المفهوم في مقام الوصف فلا يثبت الوضع والجواب عن الثاني انه إذا قلنا بعدم المفهوم فلم يلزم اللغوية لعدم انحصار فائدة الوصف في المفهوم والجواب عن الثالث ان هذا الاشعار وان كان مسلما الا انه ما لم يصل إلى حد ظهور لا ينفع في الدلالة على المفهوم . قوله ولا ينافي ذلك ما قيل من أن الأصل في القيد ان يكون احترازيا الخ . أي استدل بعض لاثبات المفهوم بان الأصل في القيود أن تكون احترازيا والجواب عنه ان هذا مسلم ولكن معنى الاحتراز هو تضييق دائرة الموضوع واخراج ماعد القيد عن شمول شخص الحكم له وليس هذا من المفهوم في الشيء لان اثبات الحكم لموضوع لا ينفى ثبوت سنخ الحكم لما عداه . الحاصل ان كون القيد احترازيا لا يوجب الا تقييد دائرة الموضوع مثل ما إذا كان تضييق دائرة الموضوع بلفظ فلا فرق بين قوله جئنى بانسان أو بحيوان ناطق والظاهر أن الانسان مضيق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 358 | حيدر علي المدرسي البهسودي