لا المفهوم مثلا ان تعلمت فاحفظ اى الشرط هو تعلم الدرس محصّل لموضوع الحفظ ولم يكن الموضوع له قبل التعلم وكذا قوله تعالى فان إرادة التحصّن محصّل لموضوع حرمة الاكراه واما إذا لم يردن التحصّن فحرمة الاكراه منتف بانتفاء الموضوع لان السالبة تصدق بانتفاء الحكم تارة وبعدم الموضوع أخرى والمراد من الموضوع ههنا الاكراه وهو منتف عند عدم إرادة التحصّن لان هنّ إذا لم يردن التحصّن فقد أردن البغاء ومع إرادتهن البغاء يمتنع اكراه هن عليه فان الاكراه هو حمل الغير على ما يكرهه فحيث لا يكون كارها يمتنع تحقق الاكراه الحاصل ان محل المفهوم فيما إذا كان الموضوع متحققا قبلا واما في قوله تعالى ونحوه فلم يكن الموضوع متحققا قبلا بل كان الشرط مسوقا لبيان تحقق الموضوع .
وثالثها ان القائل بالمفهوم انما يدعى ظهور الجملة الشرطية في المفهوم في المورد الذي هي ظاهرة بالمفهوم بالوضع أو بمقدمات الحكمة كما عرفت .
في بيان ضابطة اخذ المفهوم
[ الأمر الأول ]
قوله : بقي هنا أمور الأول ان المفهوم هنا هو انتفاء سنخ الحكم المعلق على الشرط عند انتفائه الخ .
يبحث في هذا التنبيه ان محل النزاع هو سنخ الحكم في باب المفهوم لا شخص الحكم لأنه ينتفى بانتفاء موضوعه عقلا كانتفاء العرض بانتفاء موضوعه توضيحه ان المعيار في كون القضية هو انتفاء طبيعة الحكم ولا يخفى ان سنخ الحكم وطبيعته لم يكن على