تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
قسمين اى يوجد عند وجود الشرط وينتفى عند انتفاء الشرط قد ذكر في المنطق ان الكلى الطبيعي موجود بوجود افراده إذا انتفى أحد افراده وجد الكلي في ضمن فرد آخر . فيسئل عن الخصم هل كان موضوع الحكم زيدا في نحو ان جائك زيد فأكرمه اما نحو جاء أو فعل آخر يأتي لتركيب الموضوع ان كان الامر كذلك فلا يكاد ينكر ان الحكم ينتفى بانتفاء الموضوع كما ينتفى الحكم بانتفاء الموضوع في مسئلة النذر والوقف مثلا إذا شرط الوقف لزيد فالحكم منتف بموت زيد لان المقصود من الوقف شخص الحكم كما نقل عن الشهيد في تمهيد القواعد . إلى هنا فرض انتفاء شخص الحكم عند انتفاء موضوعه . والجواب عنه ان المراد من المفهوم هو سنخ الحكم وطبيعته لا شخص الحكم لانّه ينتفى بانتفاء موضوعه عقلا ولا يكون انتفاء شخص الحكم بانتفاء موضوعه من باب المفهوم مثلا ان جائك زيد فأكرمه فزيد موضوع وجاء من قيوده إذا انتفى زيد انتفى قيده اى جاء وكذا ينتفى شخص الحكم وهو وجوب اكرام زيد بعد انتفاء الموضوع أو قيده هذا خارج عن بحث المفهوم . بعبارة أخرى ان انتفاء شخص الحكم ليس بانتفاء الشرط أو الوصف بل كان انتفائه لأجل انه إذا صار شيء وقفا على أحد أو أوصى به أو نذر له مثلا وقف شئ عليه لكونه عالما أو عادلا أو غيرهما من الألقاب لم يكن موقوفا لغيره ولم يقبل ان يصير وقفا لغيره . فظهر ان انتفاء الوقف أو النذر ليس لأجل انتفاء الشرط أو