تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
العقل وقد ذكر البحث في هذه الاقسام في امكان الذاتي وامكان الوقوعي لكن أشكل في وقوع القسم الثالث والمراد منه ان يكون المتصور كليا والموضوع له افراد ذلك الكلى ويسمى هذا القسم الوضع عام والموضوع له خاص وقد قيل إن المثال لوقوع هذا القسم هو وضع الحروف وما يلحق به . قد أشكل على هذا القول بانا لا نسلم كون الوضع في الحرف عاما والموضوع له خاصا بل نقول إن الموضوع له في الحروف هو بعينه الموضوع له في الأسماء وان الفرق بينهما من ناحية الاستعمال فثبت كون معنى الحرف كليا ولم يصح كون وضع الحروف وما يلحق به مثالا للقسم الثالث من اقسام الوضع وقد ذكر في باب المشتق عدم وقوع كون الوضع عاما والموضوع له خاصا وأيضا ذكر في بحث الواجب المطلق والمشروط قال بعض ان القيد للمادة دون الهيئة لأنها معنى حرفى والظاهر أن المعنى الحرفي جزئي لم يكن قابلا للتقييد وقال بعض آخر انه لا فرق بين المعنى الأسمى والحرفي فكان معنى الحرف كليا كالاسم . إذا تمت هذه الجملة المعترضة رجع البحث إلى ما نحن فيه . فيقال ان الموضوع له في الحروف هو بعينه الموضوع له في الأسماء ولا فرق بينهما من حيث الكلية والجزئية ولا من حيث الاستقلالية وعدمها وانما يجئ الفرق من ناحية الاستعمال فيردّ هنا كلام الشيخ اى قال إذا كان معنى الحرف في مقام الاستعمال جزئيا صار جزئيا في مقام التصور فهذا مورد التعجب عنه لان الاستعمال لا يصير موجبا للجزئية ولم يصح قوله ان معنى الحرف جزئي وحالة للغير اى يبين حال الغير لان هذا المتصور في مقام