تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

[ الكلام في دلالة الامر والنهى على العموم ]

قوله قلت دلالتهما على العموم والاستعاب ظاهرا مما لا ينكر الخ . هذا تأييد الايراد الأول وهو كون النهى والامر دالين على العموم بمقدمات الحكمة توضيحه انا سلمنا دلالة النفي على العموم وكذا النهى لكن استفادة العموم منوطة بكل من حكم العقل ومقدمات الحكمة اى تحتاج هذه الدلالة إلى مقدمات الحكمة لان نفس أداة العموم لا تدل على استعاب جميع الافراد بل كانت هذه الدلالة بإرادة الاطلاق فلا بد في اثباته من التشبث بمقدمات الحكمة مثلا إذا ورد لا تغصب لا يمكن الحكم بحرمة جميع افراد طبيعة الغصب الا بعد اثبات الاطلاق لهذه الطبيعة ومن المعلوم ان المتكفل له هو مقدمات الحكمة فبها نحكم ان المراد هو الطبيعة المطلقة إذ لو كان المراد به الطبيعة المقيدة بزمان كيوم الجمعة أو المقيد بمكان كالمسجد والحسينية مثلا يقال لا تغصب في يوم الجمعة أو في المسجد أي لو كان المقصود الطبيعة المقيدة لكان على المتكلم بيانه . قال شيخنا الأستاذ ان لا تغصب هل يفيد عموم ما انطبقت النكرة عليه أو يفيد عموم ما كان مرادا عند المتكلم مثلا أسماء النكرة وأسماء الحدث موضوعة لطبيعة لا بشرط فيصح ان يراد بها بعض الافراد ان قلت إن إرادة البعض مجاز فقلت ان العموم يستفاد من مقدمات الحكمة إذا ثبت العموم بمقدمات الحكمة فلم يكن الاستعمال في المقيد مجازا بل كان من قبيل تعدد الدال والمدلول مثلا اعتق رقبة مؤمنة فيراد من الرقبة معناها وكذا المؤمنة هذا مراد من تعدد الدال والمدلول .