تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
بين خطاب صل ولا تغصب على الامتناع الخ . قد ذكر البحث في الأمر الأول في جواز اجتماع الامر والنهى وعدمه واما في الأمر الثاني فيبحث عن المطالب التي ذكر بعضها في الأمر التاسع في مبحث اجتماع الامر والنهى عند قوله التاسع انه قد عرفت انّ المعتبر في هذا الباب ان يكون كل واحد من الطبيعة المأمور بها والمنهى عنها قد ذكر بحث اجتماع الامر والنهى هناك لكن الفرق القليل موجود بين ما ذكر في السابق وما ذكر هنا في هذا الأمر الثاني . بعبارة أخرى قد ذكر في هذا الامر البحثان الجديدان . أحدهما : ان مبحث اجتماع الامر والنهى لم يكن من باب التعارض بل كان من باب التزاحم . وثانيهما : بيان الفرق بين باب التزاحم والتعارض توضيحه انّ الملاك في باب التعارض واحد واما الملاك في باب التزاحم فهو اثنان واعلم أن التزاحم اما يكون في مقام الامتثال وأما يكون في المقتضيين مثلا قوله صل وأزل النجاسة عن المسجد هذا تزاحم في مقام الامتثال لان المكلف لم يقدر على امتثال هما في آن واحد وكذا فيما نحن فيه أي المكلف لم يقدر على امتثال الواجب وترك الحرام بعبارة أخرى انه لم يقدر على اتيان الواجب وترك الغصب معا فظهر ان باب اجتماع الامر والنهى كان من باب التزاحم في مقام الامتثال اى المكلف لم يقدر على امتثالهما في هذا الان . واما التزاحم في المقتضيين فهو في مقام جعل المقتضى أي لا يمكن جعل المقتضى لكل واحد المتزاحمين مثلا إذا قلنا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 272 | حيدر علي المدرسي البهسودي