بالامتناع فلا يمكن جعل مقتضى الوجوب والحرمة أي لا يمكن جعل الامر والنهى .
الحاصل انه يتصور في المقام الأبواب الثلاثة : الأول باب التعارض أي تعارض الدليلين قد ذكر لهذا الباب مرجحات كترجيح ما هو الأقوى دلالة أو سندا .
الثاني باب التزاحم في مقام الامتثال أي المكلف عاجز عن امتثال الحكمين ولم يكن المانع عن جعل المولى مثلا إذا امر المولى بالصلاة وإزالة النجاسة عن المسجد فلا اشكال في جعل هذا الامرين لكن المكلف لم يقدر على امتثالهما .
الثالث تزاحم المقتضيين أي مقتضى الوجوب والحرمة بعبارة أخرى تزاحم المصلحة والمفسدة فقال بعض ان باب اجتماع الامر والنهى كان من باب التعارض لكن ليس هذا من باب التعارض بل كان باب اجتماع الامر والنهى من باب التزاحم المقتضيين ولا يخفى ان صاحب الكفاية جعل هذا القسم قسما مستقلا ولكن كان هذا القسم من باب تعارض المقتضيين وكان البحث فيه من الدليلين فيقدم ما هو أقوى منهما إذا ثبت كون دليل أحدهما أقوى من الاخر ثبت بالبرهان الاني كون مقتضيه أقوى من مقتضى الاخر فيرجح الأقوى على غيره واما مع عدم ثبوت الأقوى فيرجع إلى الأصول العملية .
قوله ثم لا يخفى ان ترجيح أحد الدليلين وتخصيص الاخر به الخ .
قد ذكر هنا توضيح عبارة صاحب الكفاية بعبارة شيخنا الأستاذ الحاصل انّ المقتضى موجود في مسئلة اجتماع الامر والنهى في
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 273
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٧٣