تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ينافي الاختيار خطابا ولا ينافي عقابا فهذا المضطر معاقب لا مخاطب فالخروج عن المكان المغصوب لم يكن مأمورا به وان كان مهنيا عنه لأجل نهى السابق . قوله : ثم لا يخفى انه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا في الدار المغصوبة الخ . قد بين هنا الاشكال الذي ورد على المشهور حاصل هذا الاشكال انهم افتوا بصحة الصلاة في حال الضيق وببطلانها في السعة هذا محل التأمل لأنهم ان كانوا من المجوزين فلازمه الصحة مطلقا وكذا إذا قدم الامر فلازمه صحة الصلاة أيضا واما إذا قدم النهى أو تساويا فاللازم هو البطلان مطلقا أي سواء كانت الصلاة في ضيق الوقت أم في سعته . الحاصل ان الصلاة صحيحة على القول بالجواز لان الصلاة في الدار المغصوبة على هذا القول مأمور بها واما على القول بالامتناع فالصلاة في الدار المغصوبة صحيحة أيضا مع الاضطرار إلى الغصب ومع عدم هذا الاضطرار بسوء الاختيار قال صاحب الكفاية بصحة الصلاة مع الاضطرار إلى الغصب ولو كان بسوء الاختيار لكن هذه الصلاة وقعت في حال الخروج بناء على كون الخروج مأمورا به ورفع قبحه بالاضطرار وأيضا تصح الصلاة على القول بالامتناع لأجل غلبة ملاك الامر على النهى مع ضيق الوقت . قوله واما الصلاة فيها في سعة الوقت الخ . قد ذكر ان الصلاة في الدار المغصوبة على القول بالامتناع صحيحة بناء على غلبة ملاك الامر مع ضيق الوقت مطلقا اي من