تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
اكرامه . الحاصل ان مسئلة اجتماع الامر والنهى كانت من باب التزاحم والقاعدة فيه هي تقديم ما هو أقوى مناطا مثلا في ما نحن فيه يقدم الوجوب لان المناط والمصلحة فيه أقوى من المفسدة التي كانت في جانب النهى ولا يعتبر الدليلان فيقدم الوجوب في هذا المقام . والظاهر أن المقتضى للوجوب هو المصلحة والمقتضى للحرمة هو المفسدة واما المقتضى بالفتح فهو نفس الوجوب والحرمة أي المصلحة مقتضى بالكسر والوجوب مقتضى بالفتح وكذا المفسدة مقتضى بالكسر والحرمة المقتضى بالفتح . إذا علم ما ذكر فاعلم أن دليل الحرمة هو النهى فهو الأقوى لترجيحه على الامر لكن في جانب الوجوب فالمقتضى بالفتح مقدم أي الوجوب مقدم لأنه أقوى مناطا وان كان دليله أضعف من دليل الحرمة فالصلاة في الدار المغصوبة صحيحة لان مناط الوجوب هو الأقوى وأيضا ان المانع موجود عن تأثير المقتضى للنهي مثلا الاضطرار مانع عن تأثير المفسدة المقتضية للنهي فبعد ارتفاع النهى يؤثر المصلحة المقتضية للامر فمورد الاجتماع مورد للامر الفعلي أو ان المانع يمنع عن فعلية النهى . قوله وكيف كان فلا بد في ترجيح أحد الحكمين من مرجح وقد ذكروا لترجيح النهى وجوها الخ . قد علم أنه إذا قلنا بامتناع اجتماع الامر والنهى فلا بد من تقديم أحدهما وقد ذكر القائلون بالامتناع وجوها لترجيح النهى . الأول ان النهى دال على العموم الشمولي والامر دال على