لان العنوان متعدد أي الامر يتعلق على العنوان المقدمية والنهى يتعلق على العنوان الغصبيّة فلا يلزم المحال من ناحية اجتماع الامر والنهى وأيضا قال صاحب القوانين واما لزوم التكليف بما لا يطاق فهو ليس بمحال لان هذا التكليف مسبب عن سوء الاختيار أي إذا كان التكليف بالمحال بسوء الاختيار فهو ليس بمحال إلى هنا تم كلام صاحب القوانين لكن قال صاحب الكفاية فانقدح بما ذكرنا فساد استدلال لهذا القول اى قول صاحب القوانين وقد بين وجه الفساد .
بقوله : وذلك لما عرفت من ثبوت الموجب للتقييد عقلا ولو كان بعنوانين الخ .
هذا رد لاستدلال صاحب القوانين وبيان لفساده . توضيحه ان التقييد يلزم في أحد الدليلين لاستحالة اجتماع الضدين ولو مع تعدد العنوان فلا بدّ من تقييد الامر أو النهى بالأهم منهما فالخروج اما مأمور به فقط واما منهى عنه كذلك مع أنه قد تقدم سابقا ان تعدد الجهة هنا مفقود لان المقدمية جهة تعليلية لا التقييدية فهي خارجة عن ذي المقدمة أي جهة تعليلية مبنية علة الحكم واما جهة التقييدية فهي توجب تعدد الشئ فيلزم في المقام اجتماع الضدين لان الخروج مأمور به ومنهى عنه .
واما التكليف بالمحال فهو قبيح على كل حال اى سواء كان بسوء الاختيار أم لا فظهر من كلام صاحب الكفاية ان استدلال صاحب القوانين لا يصحّ وانما الصحيح ما قلناه من أن الخطاب ساقط وان كان العقاب ثابتا لأجل نهى السابق والامتناع بالاختيار
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 269
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٩