تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فالايجاب والامتناع الناشئان عن الاختيار مؤكدان للاختيار الحاصل ان وجود الأشياء على مذهب الأشاعرة موقوف على وجوبها وصيرورتها إلى حد الضرورة وكذا عدمها فيكون وجود الأشياء وعدمها خارجا عن الاختيار . فيقال في جواب الأشاعرة ان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار بل يؤكد الاختيار أي كان ايجاب الفعل باختيار الفاعل وكذا امتناعه اعني ان الفاعل أوجب الفعل باختياره وكذا امتنعه باختياره توضيحه ان البحث في الأمور التشريعية فيتعلق في هذه الأمور أولا إرادة الواجب الوجود مثلا تعلقت إرادة الواجب الوجود على وجوب الشئ أو حرمته فيتصور المكلف بعدها اى يتعلق إرادة المكلف بايجاده وامتناعه فيكون ايجاد الفعل وامتناعه باختيار المكلف إذا تعلق إرادة الشارع على ايجاد الشئ ولكن المكلف يتركه بتصوره وارادته فيكون هذا مؤكدا لاختيار المكلف وثبت إلى هنا ان ما قيل إن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار جواب للأشاعرة والظاهر أن هذه القاعدة أجنبية عن مقام بحثنا فلا يكون ترك الخروج فعلا باختيارنا . قوله : فانقدح بذلك فساد الاستدلال لهذا القول بان الامر بالتخلص والنهى عن الغصب دليلان يجب اغمالهما الخ . وكان الكلام مع صاحب القوانين حاصل كلامه ان الخروج كان مأمورا به ومنهيا عنه ولو كان بسوء الاختيار لان الامر يدل على الوجوب أي التخلص عن الغصب والنهى عن الغصب يدل على حرمة الخروج فهذان الدليلان يجب اعمالهما ان قلت يلزم هنا اجتماع الضدين فنقول لا يلزم اجتماع الضدين على القول بالجواز