تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الدنيا في بيضة الدجاج والطيور فيقال في الجواب هذا محال لان المحل لم يكن قابلا لهذا الحكم بعبارة أخرى ان البيضة لم تكن قابلة لهذا الحكم ولم يمكن ادراج الدنيا في هذه البيضة . فنرجع إلى ما نحن فيه ونقول إن امتناع الخروج ضروري وخارج عن القدرة ولو كان الوجوب والامتناع بسوء الاختيار . قوله : وما قيل إن الامتناع أو الايجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار الخ . هذا إشارة إلى التوهم وهو ان الوجوب والامتناع ان كانا بسوء الاختيار فلا يمنعان عن التكليف لما اشتهر من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وعليه فلا مانع من تعلق البعث والزجر بالخروج المضطر اليه بسوء الاختيار . فيقال في دفع هذا التوهم ان قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار أجنبية عن المقام وكان مورد هذه القاعدة في مقام رد الأشاعرة فيبحث هنا ان وجود الأشياء هل يكون بالأولوية أو يكون بالوصول إلى حدّ الوجوب استدل الأشاعرة للثاني بقاعدة ان الشئ ما لم يجب لم يوجد وما لم يمتنع لم يعدم فتدل هذه القاعدة على اضطرارية الافعال الإرادية الصادرة عن العباد فتكون غير اختيارية بعبارة أخرى انّ الأشاعرة قائلون بالجبر استنادا إلى أن الفعل مع الإرادة واجب وبدونها ممتنع فيلزم الجبر وانتفاء الاختيار وأجاب عن هذا الاستدلال العدلية بان وجوب الفعل وامتناعه انما يكون من قبل العلة ولا يخفى عليك ان إرادة الفاعل واختياره في تلك الأفعال علة للفعل فهما ناشئان من اختياره