المغصوب قد أجيب عنه ان الخروج حرام لأنه منهى عنه بنهى السابق .
واما المصنف فهو قائل بعدم كون الخروج مأمورا به مع كونه مستلزما للعقاب قال صاحب الكفاية قد ظهر مما حققناه فساد قول صاحب الفصول وان كان صاحب الفصول شريكا مع المصنف في كون الخروج مستلزما للعقاب واما مخالفة صاحب الفصول مع المصنف فهو قائل بكون الخروج مأمورا به مع كونه مستلزما للعقاب لكن المصنف قائل بعدم كون الخروج مأمورا به وقد حصل الجواب بان الخروج لم يكن مأمورا به لكن بقي الاشكال الذي يرد على صاحب الفصول فقط وهو يلزم على قوله كون شئ واحد مأمورا به ومنهيا عنه لان صاحب الفصول قائل بكون خروج مأمورا به ومستلزما للعقاب فلم يجز كون شئ واحد مأمورا به إذا كان معنونا بالعنوانين فضلا من أن يكون معنونا بعنوان واحد فالخروج على قول الفصول كان مأمورا به ومنهيا عنه بعنوان واحد أي المقدمية هذا لم يجز عند صاحب الفصول أيضا .
ولا يخفى ان صاحب الفصول توجه إلى هذه الغائلة لكن قال إن اشكال اجتماع الامر والنهى لا يلزم في المقام توضيحه ان زمان التحريم والايجاب مختلفان لان زمان التحريم كان قبل زمان الايجاب وان كان الفعل واحدا أي كان الخروج قبل الدخول حراما لكن بعد الدخول صار واجبا .
والجواب عن هذا الاستدلال ان غائلة اجتماع الامر والنهى انما ترتفع باختلاف زمان التحريم والايجاب مع اختلاف زمان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 262
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٢