هذا الكلام أي ان قلت عن المصنف على نفسه حاصله ان القاعدة تقتضى ان الامتناع العقلي كالامتناع الشرعي أي العقل والشرع متساويان في الحكم إذا امتنع الخروج في المقام عقلا سقط الوجوب عن ذي المقدمة المراد منه في المقام هو التخلص عن الحرام ولا فرق بين الامتناع الشرعي والعقلي فسقط الوجوب عن ذي المقدمة إذا كان الامر كذلك فلا بد من وجوب المقدمة حتى يبقى ذو المقدمة على وجوبه .
قوله قلت أولا انما كان الممنوع كالممتنع إذا لم يحكم العقل بلزومه ارشادا الخ .
أي جواب عن الاستدلال حاصله سلمنا ان الممتنع شرعا كالممتنع عقلا لكن هذا صحيح إذا لم يكن في المورد دفع الافسد بالفاسد بعبارة أخرى ان الممتنع العقلي كان كالممتنع الشرعي إذا لم يكن أحد الحرامين أصغرا من آخر واما في المقام فالخروج أصغر حراما من البقاء فلم يكن هنا التخصيص لحكم العقل بل هذا المورد خارج تخصّصا أي كان حكم العقل ارشادا إلى ما هو أقل المحذورين فيلزم اتيان المقدمة بحكم العقل مثلا يلزم الخروج من باب ارشاد العقل إلى ما هو أقل المحذورين . الحاصل انا سلمنا قولكم بان الممتنع العقلي كالممتنع الشرعي لكن هذا صحيح إذا لم يكن حكم العقل ارشادا إلى ما هو أقل المحذورين مثلا في ما نحن قبح الخروج أقل من البقاء فلم يمنع العقل من الخروج وكان هذا المورد خارجا عن حكم العقل تخصصا .
بعبارة أخرى قد ثبت إلى هنا ان ذا المقدمة لم يسقط عن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 260
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٦٠