قوله : ومن هنا ظهر حال شرب الخمر علاجا وتخلصا عن الهلكة الخ .
أي إذا كان شرب الخمر مقدمة للواجب فيجب من باب المقدمة لكن إذا كان بسوء الاختيار فلم يجز شربه مثلا إذا خرج شخص إلى الصحراء اختيارا ولم يكن الماء فيه لكن كان معه الخمر فشرب الخمر هنا حرام لان تركه مقدور بالواسط أي كان ترك الذهاب إلى الصحراء مقدورا له وكان ترك شرب الخمر أيضا مقدورا مع الواسطة كسائر الافعال التوليدية أي الفعل الذي يتولد من فعل آخر مثلا العلاقة الزوجية تتولد بصيغة العقد وكذا الخروج يتولد بالدخول والظاهر أن الافعال التوليدية مقدورة مع الوسطة واما ما نحن فيه فلم يكن من الافعال التوليدية بل كان من باب المقدمة لكن هذا بسوء الاختيار .
الحاصل ان العمد إلى الافعال التوليدية ناشىء بالعمد إلى أسبابها وكان ترك هذه الأفعال بالترك إلى أسبابها اى كان الفعل والترك هذه الأفعال بتوسط أسبابها ولا شك ان الأسباب مقدور لنا فكان الافعال التوليدية مقدورة لنا .
توضيح الجواب بعبارة أخرى كان الكلام مع الشيخ ( قدس سره ) قال الشيخ ان الخروج لم يكن محرما وانما الحرام هو الدخول والبقاء قد نقض هذا بنحوين :
الأول ان الخروج مثل الدخول والبقاء وقد سلمت حرمة الدخول والبقاء وقلنا إن البقاء والخروج كلاهما فرعان للدخول فالبقاء والخروج كل منهما محرم النقض الثاني ان الافعال التوليدية أي
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 257
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٧