وذكر هذا البحث تفصيلا من أن عبادة المكروهة على ثلاثة أقسام وأيضا ذكر وجه عدم لزوم اجتماع الضدين في صورة اجتماع الوجوب والكراهة الان يبحث عن اجتماع المستحب والواجب كالصلاة في المسجد قد ظهر ان الأحكام الخمسة كلها متضادة فيلزم على هذا اجتماع الضدين في الصلاة في المسجد أي يلزم اجتماع وجوب والاستحباب في هذه الصلاة .
والجواب ان اجتماع الوجوب والاستحباب يتصور على ثلاثة أقسام : القسم الأول ان تجتمع العبادة مع الخصوصية التي هي مناسبة لها ولا يخفى ان الطبيعة لا وجود لها من دون الخصوصية مثلا كانت في الصلاة في المسجد الخصوصية التي يقوى بها الغذاء الروحي .
القسم الثاني أن تكون العبادة متحدة مع الخصوصية مثلا تصير الصلاة متحدة مع الكون في المسجد . والقسم الثالث أن تكون العبادة ملازمة لكون في المسجد بعبارة أخرى تكون الصلاة في المسجد ملازمة بعنوان الاستحباب فلا يلزم في كل هذه الأقسام الثلاثة المحذورية واجتماع الضدين واما عدم المحذورية في القسم الأول فيمكن ان يكون الامر الاستحبابي ارشاديا أي هذا الامر ارشاد إلى أفضل الافراد حقيقة على كلا القولين من الجواز والامتناع قد سبق في اجتماع الواجب والمكروه ان الترك ينطبق على العنوان الذي كان أرجح لكن مصلحة الفعل باقية على حالها وكذا في اجتماع الواجب والمستحب فان الواجب منطبق على العنوان الاستحباب ولم يكن البدل لهذا الواجب حتى يصير أفضل الافراد فيكون الواجب باقيا على حاله اما على القول بالامتناع فيتأكد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 245
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٤٥