للارشاد فلا وجه لمنع اجتماع الامر المولوي مع النهى الارشادى لأنه ارشاد إلى الخصوصية المرجوحة ولم يكن فيه الزام إلى الترك
قوله واما القسم الثالث فيمكن ان يكون النهى فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض والمجاز .
والمراد من هذا القسم ان النهى يتعلق في العبادات أي تعلق النهى في هذا القسم في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة والمراد منها الأمكنة التي يتهم المصلى فيها على استخفاف الصلاة كالمعاطن الإبل والمزابل والمكان الذي يشرب فيه الخمر والمكان الذي كان للميسر واعلم أن النهى في هذه المواضع متعلق في الشيء الخارج عن الصلاة بعبارة أخرى آن النهى يتعلق على العنوان الخارجي كالمواضع التهمة والمراد من المجاز هو المجاز في الاسناد كالنهر جار .
توضيحه يقال على القول بالجواز ان النهى تعلق على الصلاة مجازا ولا يجوز اجتماع الامر والنهى في شيء واحد حقيقة واما إذا كان تعلق الامر حقيقة وتعلق النهى مجازا فلم يمتنع هذا لان النهى لم يتعلق على متعلق الأمر حقيقة أي هذا التعلق المجازى لا يضر في المقام . حاصل قول المجوزين ان الأشياء بدهى ونظري وان امتناع اجتماع الضدين كان من البدهيات أي اجتماع الضدين كان من المحالات البدهية الأولية ولكن لا يلزم في المقام اجتماع الضدين حقيقة لان النهى في المقام كان بالعرض والمجاز وأيضا التركب عند المجوزين انضمامى فكان متعلق النهى غير متعلق الأمر فيكون النهى عن الصلاة في مواضع التهمة من قبيل وصف
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 243
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٤٣