تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الدقة المذكورة فلا نسلم كون العبد مطيعا وعاصيا أي يمنع عن صدقهما معا بل اما يكون مطيعا لغلبة جانب الامر واما يكون عاصيا لغلبة جانب النهى . قوله نعم لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان الخ . هذا إشارة إلى أن الإطاعة يستعمل على المعنين : أحدهما عبارة عن إطاعة امر المولى وامتثال امره . وثانيهما ان الإطاعة عبارة عن حصول الغرض سواء كان الداعي إلى هذا الغرض امر المولى أم غيره سواء كان حصول الغرض بشيء مباح أم كان بشئ منهى عنه فيمكن اجتماع حصول الغرض مع النهى ولم يكن الامر هنا وكان النهى فقط فكان صدق المطيع على المكلف في مورد عدم الامر مجازا فلا يلزم على هذا اجتماع الامر والنهى لعدم الامر في هذه الصورة .

[ الكلام في تفصيل بعض الاعلام في جواز اجتماع الامر والنهى ]

قوله بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا الخ . فصل هنا بعض الاعلام القول بالجواز عقلا والامتناع عرفا قال صاحب الكفاية وفيه انه لا سبيل للعرف في الحكم أي لا يصح هذا التفصيل بين حكم العقل والعرف لأنه ليس الطريق للعرف الا رجوعه إلى العقل فاستناد الحكم إلى لعرف ليس الا مجازا ومسامحة واعلم أن الموضوع اما ان يؤخذ من العقل فالحاكم هو العقل وأما ان يؤخذ من العرف فالحاكم هنا العقل أيضا لكن لما اخذ الموضوع من العرف نسب الحكم اليه والا كان عقليا في الصورتين حقيقة .