الشيء بحال متعلقه .
والجواب الثاني عن المجوزين ان النهى في المقام كان ارشاديا أي هذا النهى ارشاد إلى غير العبادات المنهى عنها من الافراد التي لم تكن متحدة مع العنوان ولا ملازمة له . حاصله انه لما كان الاتيان بالافراد السليمة عن المنقصة الواجدة للمزية ممكنا أمكن ان يكون النهى ارشادا إلى هذه الافراد السليمة أي الافراد التي لم تكن متحدة مع العنوان المرجوح .
قوله اما على الامتناع فكذلك في صورة الملازمة الخ .
يعنى بناء على الامتناع يكون منهيا عنه العنوان الملازم والمأمور بهعنوان العبادة هذا في صورة كون المنهى عنه ملازما للعبادة فيكون النهى عن العبادة في هذه الصورة بالعرض والمجاز .
واما في صورة اتحاد العنوان المنهى عنه مع العبادات وانطباقه عليها فيرجح جانب الامر إذ المفروض صحة العبادات المكروه بالاجماع فيكون النهى في هذا القسم الثالث حال النهى في القسم الثاني أي يرجع هذا القسم إلى القسم الثاني بالدقة وذلك لان اتحاد العنوان المنهى عنه مع العبادة يوجب تشخصها بمشخص غير ملائم للطبيعة المأمور بها فينقص بسببه مقدار من مصلحتها فالنهي ارشاد إلى تلك المنقصة حتى يأتي العبد بالطبيعة في الفرد الآخر الفاقد للحزازة والمنقصة .
قوله قد انقدح بما ذكرناه انه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادات باقلية الثواب في القسم الأول مطلقا الخ .
قد ذكر إلى هنا البحث في اجتماع عبادة الواجبة مع المكروهة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 244
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٤٤