تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بمجمع العنوانين مطيعا وعاصيا مثلا امر المولى عبده بخياطة الثوب ونهاه عن الخياطة في مكان خاص فلو خاطه في ذاك المكان عدّ مطيعا لامر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان فيكشف عن هذا الطريق العرفي بالبرهان الاني على اجتماع الامر والنهى الظاهر أنه يكشف بالمعلول أي الإطاعة والعصيان ان العلة موجودة اى الامر والنهى الحاصل انه يكشف من وجود الإطاعة والعصيان وجود الامر والنهى . قوله وفيه مضافا إلى المناقشة في المثال بأنه ليس من باب الاجتماع الخ . قد أجيب عن هذا الاستدلال بجوابين الأول انّه لادخل لهذا المثال في ما نحن فيه توضيحه ان الامر والنهى تعلقا في هذا المثال على الامرين المتلازمين ولم يتعلقا على شئ واحد فالامر قد تعلق على الخياطة والنهى تعلق على الكون في مكان خاص فالخياطة اما تكون عبارة عن ادخال الإبرة في الثوب واخراجها عنه فتكون الخياطة على هذا المعنى من مقولة الفعل . واما أن تكون الخياطة عبارة عن الكيفية الخاصة الحاصلة بعد الفعلين اى بعد ادخال واخراج الإبرة والمراد عن الكيفية الخاصة ككون الاكمام على الوجه الخاص وكذا كون الثوب مع القيطون أو بدونه فتكون هذه الكيفية الخاصة من مقولة الكيف واما النهى عنه فهو من مقولة الأين أي الكون في مكان خاص فظهر وجه خروج هذا المثال عما نحن فيه . والجواب الثاني عن هذا الاستدلال انه مع صرف النظر عن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 247 | حيدر علي المدرسي البهسودي