تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
هي الطبيعة كان الفرد سببا لوجودها ومقدمة لوجودها لكن ليس للمقدمة حكم ذي المقدمة فلا يلزم اجتماع الضدين في المقام لان متعلق الأمر طبيعة وهي متعددة فلا يكون الفرد الذي هو مقدمة للوجود واجبا ولا حراما لان الحكم لا يسرى إلى المقدمة على مذهب صاحب القوانين ولو سلم سراية الحكم إلى المقدمة فلم يلزم اشكال اجتماع الضدين لان هذا بسوء اختياره ثبت إلى هنا جواز اجتماع الامر والنهى في المقام . قد نقض المصنف هذا الاستدلال بقوله وان غائلة اجتماع الضدين فيه لا تكاد ترتفع بكون الاحكام تتعلق بالطبائع الخ . قال المصنف وان قلنا بتعلق الحكم بالطبيعة أيضا لا يثبت مدعى كم بعبارة شيخنا الأستاذ اگرچه به كرسي قرار داده شود قول قائلين بجواز وقائل شويم بتعلق الامر بالطبيعة وكون الآثار للطبيعة فلا ينفع هذا للقائلين بجواز اجتماع الامر والنهى لان الطبيعة من حيث هي هي ليست الا هي أي لا موجودة ولا معدومة ان قلت هذا ارتفاع النقيضين قلت المراد من قوله لا موجودة ولا معدومة أي ليست الطبيعة مقيدة بالوجود ولا بالعدم بعبارة أخرى ليس الوجود أو العدم جزء للماهية . الحاصل انّ الآثار تترتب على الطبيعة باعتبار تقيدها بالوجود بحيث كان القيد خارجا والتقيد داخلا أي نسبة الماهية إلى الوجود داخلة في حقيقتها اما القيد خارج عن حقيقة الماهية والمراد من القيد هو الفرد الذي كان وجود الطبيعة به فيظهر من البيان المذكور ان المراد من الطبيعة التي يتعلق الحكم فيها هي مقيدة