بالوجود لذا لا يتصور التعدد في هذه الطبيعة والدليل الآخر لعدم تعدد الطبيعة في المقام ما يقال في المنطق الحق ان وجود الطبيعي بمعنى وجود اشخاصه أي كان وجود الكلى الطبيعي بسبب وجود الافراد أو كان المراد من هذا القول آن الكلى الطبيعي لم يكن موجودا بل كان افراده موجودا أي لا يكون متعلق الحكم متعددا في مقام الطلب .
واما في مقام الامتثال فلم يجتمع الامر والنهى هنا لان أحدهما سقط بالامتثال والاخر بالعصيان مثلا اتيان الصلاة في الدار المغصوبة كان موجبا لامتثال الامر وعصيان النهى فلا يجتمع الامر والنهى .
قوله ثم إنه قد استدل على الجواز بأمور منها انه لو لم يجز اجتماع الامر والنهى لما وقع نظيره الخ .
هذا الاستدلال قياسي استثنائي قد استثنى نقيض التالي فينتح نقيض المقدم لا يخفى ان كل قياس استثنائي الذي استثنى فيه نقيض التالي يحتاج إلى اثبات الملازمة بين رفع التالي ورفع المقدم حتى ينتج رفع التالي رفع المقدم والملازمة في المقام بدهى لان وقوع اجتماع الامر والنهى لازم لجواز الاجتماع .
واعلم أن الاحتمالات المتصورة في القياس الاستثنائي أربعة وضع التالي وضع المقدم رفع التالي رفع المقدم وضع المقدم وضع التالي رفع المقدم رفع التالي لكن المنتج في هذه الاقسام قسمان أي وضع المقدم ينتج وضع التالي ورفع التالي ينتج رفع المقدم كما نحن فيه قد ذكرت هذه الاقسام في محلها .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 234
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٤