تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
توضيح هذا الدليل ان وقوع الشيء أقوى دليل على امكانه لامتناع وقوع ما هو ممتنع ومستحيل كاجتماع الضدين أو النقيضين فالبرهان القطعي على الامكان هو الوقوع وقد وقع اجتماع الامر والنهى في العبادات المكروهة كالصلاة في مواضع التهمة وفي الحمام والمراد من مواضع التهمة وهي وزنا كهمزة » ما يتهم عليه والمراد من مواضعها الأمكنة التي يتهم المصلى فيها على استخفاف الصلاة كالمعاطن والمزابل أي فيجتمع الوجوب والكراهة ان كانت الصلاة المأتى بها في الحمام واجبة والاستحباب والكراهة ان كانت الصلاة نافلة وكذا الصوم فإن كان مستحبا يجتمع في الصوم في يوم العاشوراء الندب والكراهة وان كان واجبا كالصوم النذر يجتمع في ما ذكر والوجوب والكراهة ولا يخفى ان التضاد لا يختص بين الوجوب والحرمة لان الأحكام الخمسة متضادة بأسرها قوله : والجواب عنه اما اجمالا فبانه لا بد من التصرف والتأويل الخ . قد أجاب صاحب الكفاية عن الاستدلال المذكور وقال اما اجمالا فبانّه لا بد من التصرف والتأويل حاصل هذا الجواب انه لا بد من تأويل الصغريات التي أوردها الخصم كما أول ظاهر قوله تعالى
جاءَ رَبُّكَ
أي جاء امر ربك واما في مقام البحث فيقال ان صحّة العبادات في الأمثلة المذكورة من جهة واجديتها للملاك وعدم مانعية النهى التنزيهي عن مقربيّتها . توضيح الجواب انه بعد قيام البرهان على الامتناع التضاد