ووحدة المتعلق لا بد من التصرف فيما ظاهره الاجتماع لان الظهور لا يصادم البرهان القطعي العقلي لأنهما من قبيل النص والظهور في لزوم رفع اليد عن الظهور بالنص وارتكاب التأويل في الظهور وبعد التأويل لا يبقى الظهور في اجتماع الحكمين في الأمثلة المذكورة والظاهر أن الخصم قائل بالجواز مع تعدد العنوان والجهة واما إذا وجد المورد الذي اجتمع فيه الامر والنهى مع وحدة العنوآن فيحتاج على كلا القولين إلى التأويل والتصرف فيما ظاهره الاجتماع بعنوان واحد .
الحاصل ان اجتماع الامر والنهى في شيء واحد محتاج إلى التأويل والتصرف ولو كان هنا تعدد العنوان لا سيّما إذا لم يكن المندوحة أي اجتماع الحكمين في مورد واحد مع وحدة العنوان محتاج إلى التأويل على كلا القولين خصوصا على القول بالجواز إذا لم يكن للمأمور به المندوحة بعبارة أخرى إذا لم يكن للمأمور به البدل اما إذا كان للمأمور به البدل فلم يلزم اجتماع الامر والنهى كالصلاة في الحمام حيث إن العبد يقدر على ايجادها في المسجد أو الدار : بخلاف ما إذا لم يكن له المندوحة كصوم عاشوراء فان الامر الاستحبابي متوجه اليه يقينا لان صوم كل يوم مستحب في نفسه لا بدليّة عن غيره فيلزم هنا الاجتماع قطعا فلا بدّ من التفصي عن محذور الاجتماع . إلى هنا تم الجواب الاجمالي عن الخصم فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع في الموارد المذكورة لأنها مؤلة على خلاف الظاهر .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 236
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٦