أخرى إذا أمكنت الصلاة في مكان آخر من دون التقية فلا يجوز اتيان الصلاة مع التقية في مكانها بل يجيب مع الامكان اتيان الصلاة في مكان آخر من دون التقية .
قوله وبالجملة لا وجه لاعتبارها الا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال الخ .
أجاب صاحب الكفاية على من اعتبر قيد المندوحة حاصله انه لا وجه لاعتبار المندوحة الا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال أي قال من اعتبر قيد المندوحة فالدليل المعتبر هو عدم القدرة للامتثال من دونها وأيضا ان لم يكن قيد المندوحة معتبرا لزم التكليف بالمحال لكن لا دخل للزوم التكليف بالمحال في محل النزاع لان المحذور في المقام التكليف المحال فلا ينفع قيد المندوحة لان هذا القيد انما اعتبر لأجل اثبات قدرة المكلف وأما في المحل النزاع فالمكلف قادر وانما النزاع في صدور التكليف عن المكلف بالكسر يعني هل يجوز التكليف عن الحكيم باجتماع الضدين أم لا فلاوجه لاعتبار قيد المندوحة في المقام أي لا وجه لاعتبار قيد المندوحة لدفع المحذور لان المحذور في محل النزاع التكليف المحال لا لتكليف بالمحال قد ذكر فرقهما آنفا .
قوله السابع انه ربما يتوهم تارة ان النزاع في الجواز والامتناع يبتنى على القول بتعلق الاحكام بالطبايع الخ .
البحث في هذا الامر إشارة إلى التوهمين ودفعهما واما التوهم الأول فحاصله ان الخلاف في الجواز وعدمه مبنيى على تعلق الاحكام بالطبائع فالقائل بالجواز يقول إن متعلق الأمر والنهى متعددان ماهية وان اتحدا وجودا توضيحه ان المتعلق عبارة عن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 206
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٦