فانّه حاصل بترك الطبيعة وهو موقوف بترك جميع الافراد واما في المقام فيبحث عن اجتماع حرام التخييري مع الواجب التخييري ولا يخفى ان مخالفة النهى التحريمي انما يحصل باتيان فردى الحرام مثلا فيما نحن فيه اتى المكلف أحد فردي الواجب أي الصلاة فحصل امتثال المأمور به واما مخالفة النهى فهو موقوف على الغصب ومجالسة الاغيار معا أي يجتمع الامر والنهى بان يأتي المكلف الصلاة مع اتيان التصرف في الدار المغصوبة ومجالسة الاغيار جميعا لكن إذا اتى المكلف التصرف في الدار فقط أو المجالسة فقط فلم يلزم اجتماع الامر والنهى لان المكلف نهى عن أحد فردي الحرام التخييري فلم يصدق مخالفة النهى التحريمي بعبارة أخرى قد امتثل المكلف النهى التخييري فلا يلزم اجتماع الواجب والحرام الحاصل ان المكلف إذا امتثل وترك أحد فردي الحرام التخييري صدق امتثال النهى وان لم يترك الفرد الآخر لان المقصود في الحرمة التخييري هو لترك أحد الفردين مخيرا .
واعلم أنه ما ذكر من التفصيل في الحرمة التخييري خارج عن كلام صاحب الكفاية واما ما ذهب اليه فقال كان حال الصلاة فيها حالها كما إذا امر بها تعيينا الخ .
أي إذا تصرف للمكلف في الدار المغصوبة باتيان الصلاة فيها مع مجالسة الاغيار فقد جمع هنا الواجب والحرام توضيحه قد اتى المكلف الصلاة التي هي أحد فردى الواجب التخييري وخالف النهى التخييري بالتصرف في الدار المغصوبة مع مجالسة الاغيار فيلزم اجتماع الواجب والحرام في الوجوب والحرمة التخييريين أي كان حال الصلاة في الدار المغصوبة حال الصلاة التي امر عليها تعيينا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 203
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٣