تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الخلاف في جواز الاجتماع وعدمه يختص بصورة قدرة المكلف على موافقة الامر والنهى معا مثلا إذا قال المولى صل ولا تغصب تمكن للمكلف من فعل الصلاة في غير المكان المغصوب واما إذا لم يمكن المندوحة فهو خارج عن محل النزاع . قال البعض ان السعة والقدرة شرط للمكلف على الموافقة الامر والنهى معا والوجه في اشتراط المندوحة انّه إذا لم يمكن للمكلف اجتماع التكليفين فهو تكليف بالمحال لان المكلف لم يقدر على امتثال كل منهما واعلم أنه كان عندنا تكليف المحال وتكليف بالمحال والفرق بينهما ان تكليف المحال ما كان تكليف عن المولى فيه محالا . بعبارة أخرى كان نفس التكليف عن المولى محالا واما التكليف بالمحال فهو تكليف بالشئ الذي هو محال أي المكلف به محال فالبحث في المقام انما هو في تكليف المحال أي هل يجوز اجتماع الضدين في شيء واحد أم لا ؟ واعلم أن البحث فيما يتعلق فيه الامر والنهى على الطبيعة واما إذا كان متعلقهما الفرد فاجتماعهما فيه ممتنع بالاتفاق . الحاصل انه إذ كان المتعلق الطبيعة فنجوز الاجتماع وأما إذا كان المتعلق الفرد فنمنعه قال شيخنا الأستاذ لا فرق بين كون المتعلق طبيعة أو فردا أي يجرى النزاع في صورتين ولا يخفى ان الطبيعة اما حيثية تعليلية واما حيثية تقييدية وان كانت حيثيّة تقييدية فيصير المتعلق اثنين واما إذا كانت حيثية تعليلية فيصير المتعلق واحدا قد ذكر إلى هنا اعتبار قيد المندوحة في مقام الامتثال وأيضا يؤخذ في بعض الموارد عدم وجود المندوحة مثلا يعتبر في باب التقية عدم مندوحة أي ان أمكنت المندوحة فلا يجوز التقية . بعبارة