والنهى فيصح جعلها من اجل هذا العنوان من مباحث الالفاظ .
وأما إذا نظر إلى ما هو مقصود من هذه المسئلة فهي مسئلة عقلية لان المقصود من هذا البحث هو الايجاب والتحريم ولا يخفى ان الايجاب والتحريم قد يحصلان بلفظ الامر والنهى وقد يحصلان بالاجماع والعقل والظاهر أنهما دليل لبّي لا يتصور فيه الاطلاق والتقييد فظهر ان هذه المسئلة بهذا الاعتبار صارت مسئلة عقلية .
قوله وذهاب البعض إلى الجواز عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ الخ .
هذا إشارة إلى ما هو منسوب إلى المحقق الأردبيلي ( قده ) في شرح الارشاد وهو التفصيل بالجواز عقلا والامتناع عرفا حاصله ان اللفظ يدل عرفا على الامتناع أي يبحث البعض في مسئلة الاجتماع عرفا بمعنى ان العرف يحكم بالامتناع فتكون المسئلة لفظية لان العرف ناظر إلى اللفظ بعبارة أخرى انه ناظر إلى الامر والنهى فيحكم بعد البحث عن الجواز والامتناع بالامتناع وان كان حكم العقل بالجواز .
وأجاب صاحب الكفاية عن قول بعض بقوله ان الامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ بل مرجع العرف أيضا إلى حكم العقل توضيحه ان المراد من جواز العقلي حكمه بالجواز بتعدد الموضوع بعبارة أخرى يصير متعلق بالنظر الدقيق العقلي اثنين .
واما الامتناع العرفي فهو حكم عقلي أيضا لان متعلق الأمر والنهى بالنظر المسامحى العرفي واحد ذو عنوانين فيبحث عن اجتماع العنوانين وعدمه هذا امر عقلي واعلم أن الايجاب والتحريم أعم من أن يكونا بلفظ الامر والنهى أو بالاجماع أو بالعقل لكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 200
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٠٠