السراية هو اثبات الفساد أو عدمه أي سراية النهى إلى متعلق الأمر مسلم انما الغرض في مسئلة النهى في العبادات هو اثبات الفساد أو عدمه لذا تكون مسئلة اجتماع الامر والنهى بعد القول بالامتناع وتقديم جانب النهى من صغريات مسئلة النهى في العبادات .
توضيح الفرق بين المسئلتين بعبارة أخرى ان الغرض في مسئلة اجتماع الامر والنهى انه هل يصير تعدد العنوان موجب لتعدد المعنون أم لا أو هل يكون التركب في الشيئين المجتمعين حقيقيا أو انضماميا واما الغرض في مسئلة النهى في العبادات فهو ان النهى هل يدل على الفساد أم لا أي العبادة التي جاءت الحرمة عليها بعد الامر هل يمكن التقرب بها أم لا بعبارة أخرى هل يجتمع الحرمة والتقرب أم لا فظهر مما ذكر ان الفرق بين المسئلتين انما هو باعتبار الغرض لا باعتبار ان يكون بين متعلق الأمر والنهى عموم وخصوص من وجه في مسئلة الاجتماع وعموم وخصوص مطلقا في مسئلة النهى في العبادات قد ذكر ان هذا الفرق من صاحب القوانين وأيضا ليس الفرق بين المسئلتين باعتبار الاطلاق والتقييد كمذهب صاحب الفصول .
قال بعض ان مسئلة النهى في العبادات من المباحث اللفظية يقال في الجواب ان المسئلتين كلتا هما من المسئلة العقلية لأنه يبحث في مسئلة النهى في العبادات عن اجتماع الحرمة مع التقرب واعلم أن ما ذكر ان تمايز العلوم بالاغراض لا بالموضوعات ولا بالمحمولات كان هذا لأجل توضيح الفرق بين مسئلة الاجتماع الامر والنهى ومسئلة النهى في العبادات ويذكر أيضا الجملة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 192
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٢