تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الفرق بين المسئلتين ففاسد توضيح ما افاده ( قدس سره ) وما افاده صاحب القوانين ( قدس سره ) قد ذكر آنفا مذهبهما في بيان الفرق بين المسئلتين حاصل الفرق بينهما على مذهب صاحب القوانين انه إذا كان بين موضوع الامر والنهى العموم والخصوص من وجه فهذه المسئلة مسئلة اجتماع الامر والنهى وأيضا علم أن الموضوع والمتعلق في المقام امر واحد وان كان بين المتعلقين عموم وخصوص مطلقا فهي مسئلة النهى عن العبادة واما الفرق بين المسئلتين على مذهب الفصول فهو ان النزاع في مسئلة اجتماع الامر والنهى فيما إذا تعلق الامر والنهى بطبيعتين - متغايرين بحسب الحقيقة وان كان بينهما عموم مطلق وهذا محل اعتراض من الفصول على صاحب القوانين ( قدس سرهما ) حيث اعتبر صاحب القوانين كون النسبة بين متعلقى الامر والنهى في مسئلة الاجتماع كالصلاة والغصب عموما من وجه وفي مسئلة النهى في العبادات عموما مطلقا وقال هذا ميزان الفرق بين المسئلتين واعترض صاحب الفصول عليه حيث قال إن النزاع في مسئلة الاجتماع هو فيما إذا تعلق الامر والنهى بطبيعتين متغايرين أي إذا كان متعلق الأمر والنهى طبيعتين واتحد في الوجود الخارجي فهو مورد النزاع من حيث جواز الاجتماع وعدمه ولا فرق ان يكون بين متعلقهما عموم من وجه أو عموم مطلق . وأيضا قال صاحب الفصول ان النزاع في مسئلة النهى في العبادات هو فيما إذا اتحد متعلق الأمر والنهى حقيقة والتغاير بينهما بمجرد الاطلاق والتقييد كقوله صل ولا تصل في الحمام بان تعلق الامر بالمطلق والنهى بالمقيد ولم يكن ميزان الفرق
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 194 | حيدر علي المدرسي البهسودي