بينهما عموما وخصوصا مطلقا قال صاحب الكفاية ان الفرق الذي افاده صاحب الفصول هو فاسد قد ذكر وجه الفساد توضيحه ان التمايز بين المسئلتين انما هو باختلاف الاغراض لا الموضوعات قد ذكر في أول الكتاب نظير ذلك حيث قال هناك ان تمايز العلوم انما هو باختلاف الاغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات ولا المحمولات وذكر أيضا تداخل علمين في بعض المسائل لا في جميع المسائل أي إذا كان لبعض المسائل غرضان جعل لأجل تعدد الغرض مسئلة العلمين واما تداخل علمين في جميع المسائل فلم يمكن لأنه إذا كان في هذه المسائل غرضان فلم يصح جعلها علمين بل تجعل علما واحدا ويبحث فيه من الغرضين قد ذكر تفصيل هذا البحث في المجلد الأول في مبحث التداخل .
قوله ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق في أن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا الخ .
أي إذا علم أن التمايز بين المسئلتين انما هو بالجهة والغرض لا بالموضوعات فقد انقدح فساد القول الآخر توضيح هذا القول إن يبحث في مسئلة اجتماع الامر والنهى عن الجواز أو عدمه عقلا فكانت من المسائل العقلية واما في مسئلة دلالة النهى على الفساد فكان البحث في أنه هل يدل لفظ النهى على الفساد أم لا فكان من مباحث الالفاظ .
قال صاحب الكفاية هذا الفرق فاسد أيضا لان مجرد النزاع في مسئلة اجتماع الامر والنهى عقلا وفي مسئلة النهى في العبادات لفظا لم يكن موجبا للفرق لأن هذه المسئلة داخلة أيضا في المباحث
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 195
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٩٥