صلّ من حين الزوال إلى الغروب كان الظاهر من التقييد ان القيد ركن في المطلوب فلا يفهم منه الا مطلوب واحد لغرض واحد وهو خصوص الصلاة في الوقت المعلوم فظهر ان التقييد هنا كان لتضييق المطلق هذا إذا كان دليل تقييد متصلا واما في مورد دليل التوقيت المنفصل فايضا كذلك .
توضيحه انه إذا كان الدليل المنفصل القسم الأول من الأقسام الأربعة المذكورة فهذا من باب المطلق والمقيد أي إذا كان التوقيت بدليل منفصل وكان الدليل الواجب والتقييد مطلقين بمعنى ان المولى كان في مقام البيان فهذا من باب المطلق والمقيد مثلا قال المولى صم ثم قال اجعل صومك يوم الجمعة فيجب فيه حمل المطلق على المقيد ومعنى حمل المطلق على المقيد هو تقييد أصل المطلوب الأول فيكشف ذلك التقييد عن أن المراد بالمطلق واقعا من أول الأمر خصوص المقيد لان دليل التقييد مقدم وحاكم على دليل الاطلاق وهذا معروف عندهم .
فثبت انه لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت .
وكذا الحكم في القسم الثاني والثالث من اقسام التقييد المنفصل مثلا إذا كان القيد منفصلا وكان دليل الواجب ودليل التقييد كلاهما مهملين أي لم يكن المولى في مقام البيان فلا دلالة للامر بالموقت على اتيان المأمور به في خارج الوقت هذا القسم الثاني وكذا القسم الثالث وهو ما كان دليل الواجب مهملا أي لم يكن المولى في مقام البيان والدليل التقييد مطلقا أي كان المولى في مقام البيان فلا دلالة في هذا القسم أيضا على اتيان المأمور به
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 174
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٧٤