تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وآخره وأي جزء اتفق ايقاعه كان واجبا . وأيضا كان لهذه الطبيعة الافراد العرضية كالصلاة في هذا المكان أو المكان الاخر وهكذا فالمكلف مخيّر بين هذه الافراد عقلا . قال صاحب الكفاية كان التخيير بين افراد تدريجية كالتخيير بين افراد الطبيعة الدفعية . قد أشكل شيخنا الأستاذ عليه بان التخيير لا يمكن في الافراد الدفعيّة لان وجودها دفعي فكان التعبير بالافراد العرضيّة أولى . قد انكر قوم الواجب الموسّع لظنّهم انه يؤدى إلى جواز ترك الواجب يقال في جوابهم انه إذا بقي من الوقت في صلاة الظهر مقدار أربع ركعات صار هذا الواجب مضيّقا فلم يكن التخيير بين اجزاء الوقت مستلزما ومؤديا إلى جواز ترك الواجب . قوله ثم إنه لا دلالة لامر بالموقت بوجه على الامر به في الخارج . قد اختلف الأصوليون ان وجوب القضاء هل هو بمقتضى القاعدة بمعنى ان الامر بنفس الموقت يدل على وجوب قضائه إذا فات في وقته فيكون وجوب القضاء بنفس دليل الأداء أو ان القاعدة لا تقتضى ذلك بل وجوب القضاء يحتاج إلى دليل خاص غير نفس دليل الأداء قال صاحب الكفاية انه لا دلالة للامر بالموقت بوجه على الامر به في خارج الوقت بعد فوته في الوقت لان دليل التوقيّة كان بنحو الغاية فيدل بالصراحة على عدم وجوب الواجب الموقت إذا فات في الوقت فيجرى اصالة البراءة في هذا المورد لأنه كان من نحو الشك في التكليف .
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 172 | حيدر علي المدرسي البهسودي