تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
طلب الضدين في عرض واحد واما إذا كان طلب الضدين بنحو الترتب فلا مانع لطلب الفرد المزاحم كما إذا لم تكن هنا المزاحمة .

البحث في امر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط

قوله فصل لا يجوز امر الامر مع علمه بانتفاء شرطه الخ . أي يبحث في المقام انه هل يجوز عقلا امر الامر مع علمه بانتفاء الشرط ولا يخفى ان المراد من الجواز والصحة هو الامكان الوقوعي لا الذاتي محصل هذا الكلام انه هل يجوز عقلا امر الامر مع علمه بانتفاء شرطه كما إذا كان وجوب الحج مشروطا بالاستطاعة وعلم الامر بعدم تحققها فليس له ان يأمر غير المستطع بالحج لان المراد بالامر هو البعث الفعلي إلى متعلقه ومن المعلوم ان فعليّة منوطة بالعلة التامة التي من اجزائها الشرط فمع العلم بانتفائه لا يتحقق انشاء البعث الفعلي إذ القول بالجواز حينئذ مساوق لجواز وجود المعلول من دون العلة . الحاصل انه إذا كانت العلة مركبة ونقص الجزء منها انتفت هذه العلة المركبة ولم يمكن وجود المعلول من دون العلة . واما المجوزون فاستدلوا بوجوه منها انّه لو لم يصحّ الامر مع علم الامر بانتفاء شرطه لم يعلم إبراهيم عليه السلام وجوب ذبح ولده الحاصل انه امر بذبح الولد مع علم الامر بانتفاء الشرطة عند وقته والمراد من الشرط هو عدم نسخ الوجوب واما الامر فهو عالم بنسخه وقد امر إبراهيم ( ع ) بذبح ولده والا لم يقدم على ذبح ولده ولم يحتجّ إلى فداء والجواب عن هذا الاستدلال ان هذا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 151 | حيدر علي المدرسي البهسودي