تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قوله ثم إنه لا أظن ان يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق الخ . كان الكلام في اقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده وإذا قلنا بالاقتضاء فما الثمرة قد ذكر في الجواب انه إذا قلنا باقتضاء الامر بالشيء النهى عن ضده كان فعله فاسدا بناء على كون النهى في العبادات مقتضيا للفساد وكان الضد صحيحا بناء على القول بعدم الاقتضاء وأشكل على هذه الثمرة الشيخ البهائي ( ره ) حاصله ان فساد العبادة لا يحتاج اليه أي إذا كان الضد عبادة فلا يحتاج فساده إلى أن الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده بل كان فساد هذا الضد العبادي بعدم الامر به فأجاب بعضهم عن هذا الاشكال انه يكفى مجرد رجحان والمحبوبية للمولى في صحة العبادات وقال بعض آخر في جواب الاشكال انه يصح تعلق الامر بالضدين بنحو الترتب . فاشكل هنا على الترتب بالنحو الاخر حاصله ان لازم الخطابين الفعليين في آن واحد هو تعدد العقاب عند ترك الأهم والمهم معا ولا يمكن للقائلين بالترتب الالتزام باستحقاق العقوبتين في صورة المخالفة الأهم والمهم معا أي لا يمكن للقائلين بالترتب الالتزام بالازم وتعدد استحقاق العقوبتين بعبارة أخرى الالتزام باستحقاق العقوبتين قبيح لكون هذا العقاب على ما لا يقدر عليه المكلف لعدم قدرته على الجمع بين الضدين في آن واحد وبطلان اللازم اعني تعدد العقاب كاشف عن بطلان الملزوم أي الترتب قال صاحب الكفاية كان سيدنا الأستاذ يلتزم باستحقاق العقوبتين والمراد من استاده هو المحقق الميرزا الكبير الشيرازي قدس سره
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 143 | حيدر علي المدرسي البهسودي