تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
والمهم توضيح هذه الفعلية انّه للامر الأهم لسانان أي اللسان الايجابي والسلبي فيقول باللسان الايجابي للمكلف واصرف قدرتك للأهم وأيضا يقول باللسان السلبي ولا تصرف قدرتك للمهم فثبت ان الامر بالأهم فعلي . ولكن للامر بالمهم لسان واحد أي اللسان الايجابي فقط فيقول للمكلف واصرف قدرتك للمهم وليس له اللسان السلبي أي لا يقول لا تصرف قدرتك للأهم فيثبت بهذا اللسان الايجابي الفعلية للامر بالمهم وإذا ثبت الفعلية للامر بالأهم والمهم ثبت ملاك الاستحالة وان لم يكن المهم طاردا للأهم فإذا ثبت للامرين الفعلية في زمان واحد ثبت ملاك الاستحالة . وقال شيخنا الأستاذ إذا ثبت الفعلية للامرين في آن واحد كان الممتنع الجمع بين الضدين في آن واحد واما طلب الضدين فلم يكن محالا هذا على قول شيخنا الأستاذ وعلى القول المشهور فطلب الضدن محال أيضا . قال صاحب الكفاية يكفى الطرد من طرف الامر بالأهم فان الامر بالأهم على حال عزم عصيانه كان طاردا للامر بالمهم كما كان الامر بالأهم طاردا للامر بالمهم في غير حال عزم عصيانه .

[ في صحة فعل الضد بالامر الترتيبي ]

قوله : ان قلت فما الحيلة فيما وقع كذلك من طلب الضدين في العرفيات الخ . هذا الكلام استدلال للقائلين بالترتب بالبرهان اللمى والمراد منه العلم من المعلول إلى العلة مثلا وقع طلب الضدين في العرفيات والظاهر أن وقوع الشيء ادلّ دليل على الامكان أي يعلم من هذا