الحاصل انه إذا قلنا إن الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده فلا حاجة في صحة الضد العبادي إلى الامر بل كان صحته بالملاك أي المحبوبية والمصلحة .
[ البحث في ما كان أحد الضدين موسعا ]
قوله نعم فيما إذا كان موسعة وكانت مزاحمة بالأهم ببعض الوقت الخ .
هذا استدراك من المحقق الكركي ( ره ) حاصله انه يمكن تصحيح الضد العبادي بالامر وان لم نقل بالامرين الترتبى .
توضيح ما ذكره المحقق المذكور ان الواجبين المتضادين أما يكون كلاهما موسعين واما يكون كلاهما مضيقين واما يكون الواجب الأهم مضيقا والمهم موسعا فلا نزاع في القسم الأول . واما القسم الثاني فيرجع فيه إلى قواعد باب التزاحم فكان محل اليحث . القسم الثالث أي كان الأهم مضيقا والمهم موسعا مثلا الإزالة كانت واجبا مضيقا والصلو كانت واجبا موسعا .
توضيح ما ذكر ان وقت الإزالة كان خمسين دقيقة وكان وقت الصلاة اربع ساعات فكانت مزاحمة الأهم والمهم منحصرة في مقدار خمسين دقيقة ولا يوجد المزاحمة في غير هذا المقدار لكن إذا اتى المكلف الصلاة في الوقت الذي زاحم فيه الأهم والمهم صح هذى الصلاة بعد عصيان الأهم أي صح اتيان هذه الصلاة بداعي امر الطبيعة لأنها موجودة دائما فاتيان الصلاة في كل يوم كان بالامر الذي تعلق في الطبيعة ولا يتعلق الامر بالفرد الموجود الخارجي مثلا لا يتعلق الامر بالصلاة التي وجدت في الخارج لأنه لو تعلق الامر بالفرد الخارجي لزم تحصيل الحاصل لأنه يصير