تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الجزء الخارجي له أي الجنس والفصل لانّ المراد من الوجوب هو الطلب الشديد . توضيحه ان الطلب يتصور على قسمين أحدهما الشديد فيعبر عنه بالوجوب والثاني الطلب الضعيف فيعبّر عنه بالمستحب فليس المنع من الترك جزءا من مدلول الوجوب حتى يقتضى الامر بالشئ النّهي عن الضد العام بمعنى الترك تضمنا فدعوى الاقتضاء التضمّن ساقطة من أصلها لابتنائها على تركّب الوجوب الذي أنكره المصنف وقال لم يكن الوجوب مركبا من الطلبين يعنى ليس الوجوب مركبّا من طلب الفعل والمنع من تركه . قوله : نعم في مقام تحديد تلك المرتبة وتعيينها ربما يقال الخ . أي بالتحليل العقلي تعرف هذه المرتبة الشديد بانّ الوجوب يكون عبارة عن طلب الفعل مع المنع من الترك ويتخيّلون من هذا التحليل العقلي ان الوجوب مركب من طلب الفعل مع المنع من الترك ولا يخفى ان المنع من الترك لازم لمفهوم الوجوب أي الطلب الشديد . عبّر شيخنا الأستاذ بعبارة أخرى ما تخيلوه انّ الاشتباهات واقعة في الموارد الكثيرة كما وقع الاشتباه في مقام البحث اي اشتبه ما بالعرض فيما بالذات توضيحه ان النهى عن الشيء على قسمين أحدهما ما بالذات وثانيهما ما بالعرض مثلا إذا طلب الشيء أولا واصالة عبر من هذا الطلب بما بالذات واما إذا كان الشيء من لوازم المطلوب فعبر عن هذا اللازم بما بالعرض الحاصل في مقام البحث ان طلب الصلاة يكون أولا وبالذات واما طلب المنع من الترك فيكون
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 127 | حيدر علي المدرسي البهسودي