أحد المتلازمين محكوما بالحكم الذي يخالف الملازم الاخر فلم يكن ترك الصلاة فيما نحن فيه محكوما بالحكم الفعلي الذي خالف لحكم الإزالة .
ان قلت : ان افعال المكلف لا يخلو عن الحكم مثلا ذهاب إلى المسجد لا يخلو عن الحكم وكذا السفر للسياحة أو التجارة وأما على قولكم فيلزم خلوّ ترك الضد عن الحكم لأنه ظهر من قولكم عدم الوجوب لترك الصلاة أي لا يلزم وجوب الإزالة وجوب ترك الصلاة مثلا .
وأيضا ظهر عدم الحكم الذي يخالف لحكم فعل الإزالة فيلزم على هذا خلّو الواقعة عن الحكم ولم يصح هذا على مذهب الخاصة قد ذكر في محله نه إذا لم يكن الحكم ثابتا في الواقع فصارت الاحكام تابعة لآراء المجتهدين والفقهاء هذا تصويب باطل .
قلت : ان مذهب الخاصة يحكم بثبوت الحكم الواقعي لا الفعلي بعبارة أخرى ان المقصود من مذهب الخاصة هو عدم خلوّ الواقعة عن الحكم الواقعي فترك الصلاة في مقام البحث لم يكن خاليا عن الحكم الواقعي وان كان خاليا عن الحكم العفلى الظاهري اى لم يصير الحكم الواقعي فعليا لأجل الملازمة فظهر من هذا البيان ثبوت الحكم الواقعي لترك الصلاة فلم يلزم خلوّ الواقعة عن الحكم
قوله : فلا حرمة للضد من هذه الجهة أيضا الخ .
الحاصل : ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن الضد من ناحية التلازم أيضا فالامر بالإزالة لا يقتضى حرمة الصلاة من هذه الجهة أي من جهة التلازم بل الوجوب الواقعي كان للصلاة باقيا لكن لم
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 125
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص١٢٥